الأخبار

وزير خارجية سوريا يلتقي وزير الشؤون الاستراتيجية لكيان يهود

أذاعت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية أن وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني اجتمع مع  وفد من كيان يهود مساء يوم 19\8\2025 في باريس. وهذا الاجتماع التاني في باريس بين الطرفين خلال شهر. وذلك لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتعزيز الاستقرار في المنطقة والجنوب السوري” وأضافت أن ” النقاشات تركزت على خفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري الداخلي والتوصل لتفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء” وذكرت الوكالة أن المحادثات تجري بوساطة أمريكية.

وكان موقع الجزيرة قد نقل عن مصدر رسمي سوري أن الوزير السوري الشيباني سجتمع مع رون ديرمر وزير الشؤون الاستراتيجية لكيان يهود بحضور المبعوث الأمريكي لسوريا توم برّاك، وأن الهدف من ذلك مناقشة ترتيبات أمنية على الحدود السورية مع كيان يهود.

وفي الوقت نفسه أرسل كيان يهود زعيم الطائفة الدرزية موفق طريف ليبحث مع المبعوث الأمريكي لسوريا إنشاء ممر إنساني بين بلدة حضر في الجولان المحتل بمحافظة السويداء، لتصبح السويداء مرتبطة بكيان يهود بطريقة أخرى.

إن تصرفات النظام السوري الجديد تؤكد مدى إنهزامية القائمين عليه وعقلية تقديم التنازلات لديهم لكيان يهود على شاكلة السلطة الفلسطينية والأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية، متوهمين أنه بذلك يمكن أن يتقوا شر كيان يهود الذي لن يتوقف عن ضربهم كما لم يتوقف عن ذلك منذ فرار بشار أسد يوم 8\12\2024 حتى اليوم، وأنه سيواصل تهديده لهم وإثارة القلاقل الداخلية واستغلال الدروز وغيرهم وشراء العملاء وتسليحهم لزعزعة استقرار سوريا والهيمنة عليها ضمن ما أعلنه رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو عن مشروع إقامة إسرائيل الكبرى ومنع إقامة الخلافة الإسلامية في سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.

كيان يهود يظهر غطرسته على داعميه الغربيين

بعث رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو رسالة إلى الرئيس الفرنسي ماكرون يوم 19\8\2025  قال فيها:” دعوتكم للاعتراف بدولة فلسطينية تسكب الوقود على معاداة السامية، هذه ليست دبلوماسية، بل استراضاء. إنها تكافئ (إرهاب) حماس. وتزيد من إصرارها على عدم إطلاق سراح الرهائن، وتشجع أولئك الذين يهددون اليهود الفرنسيين ، وتغذي الكراهية التي تجوب شوارعكم الآن ضد اليهود” ودعا فرنسا بأن تغيير سياستها بأن “تستبدل الفعل بالضعف والحزم بالتساهل” وأنذرها قائلا “يجب أن يتم ذلك قبل موعد واضح: رأس السنة العبرية في 23 أيلول المقبل”. (فرانس برس)

ورد مكتب الرئيس الفرنسي في بيان وصف كلام نتنياهو بأنه “دنيء ومبني على مغالطات وأن الرسالة لن تمر دون رد”. وأكد أن “فرنسا  تحمي وستحمي دائما مواطنيها اليهود. نحن نمر بفترة تتطلب التصرف بجدية ومسؤولية ، لا التشويش والتلاعب”

 وهاجم نتنياهو أيضا رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي بسبب “قرار حكومته الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح تحفظ أمن إسرائيل”. إلا أن نتنياهو لم يعجبه ذلك. ووصفه بأنه ” سياسي ضعيف خان إسرائيل وتخلى عن يهود أستراليا”.

فقادة كيان يهود قد أعماهم الدعم الأمريكي اللامتناهي والغربي، وتمادوا في غيهم وفي القتل والتجويع في غزة، ولهذا لا يتحملون أي انتقاد يأتي من الغرب ولا أي اقتراح لحمايتهم على المدى البعيد بإقامة دولة فلسطينية تحمي كيان يهود على غرار السلطة الفلسطينية الحالية، متوهمين أن الأمة الإسلامية قد انتهت واستسلمت باستسلام  حكام البلاد الإسلامية كلهم على الإطلاق وتخاذلهم عن نصرة أهل فلسطين، وعدم تحريك الجيوش لمعاقبة القتلة في كيان يهود. بل إن قسما من هؤلاء الحكام من يدعم كيان يهود مباشرة بمواصلة الاعتراف بهذا الكيان الغاصب لفلسطين وإقامة العلاقات الدبلوماسية والتجارية معه. ولم يستطع أحد منهم أن يدخل لقمة عيش أو شربة ماء أو جرعة دواء إلى غزة.

الرئيس الأمريكي يظهر تعاليه على قادة أووربا

تقاطر زعماء أوروبيون على واشنطن للاجتماع مع ترامب يوم 18\8\2025 ليطلعهم على محادثاته مع بوتين يوم 15\8\2025. فحضر قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفنلندا ورئيسة المفوضية الأوروبية وسكرتير الناتو والرئيس الأوكراني. فظهروا كأنهم تلامذة أمامه يشرح لهم الدرس وهم يستمعون ويسألون.

وأراد أن يؤكد تعاليه عليهم فقطع حديثه معهم أثناء الاجتماع واتصل بالرئيس الروسي في مكالمة تلفونية استمرت نحو 40 دقيقة. وهو يؤكد أنه قائدهم وأمريكا قائدة الغرب وهي التي تملي السياسات وتقرر مصير الدول، إذ أجرى محادثات مع الرئيس الروسي حول مصير أوكرانيا والذي يتعلق بمصير أوروبا كلها. حيث أشعلت أمريكا الحرب قبل ثلاث سنوات بجعل عميلها زيلنسكي رئيس أوكرانيا يستفز روسيا لتغزو بلاده، وذلك لتبعد أوروبا عنها وتبقيها تحت المظلة الأمريكية، وكذلك تبعد الصين عنها، وتعمل على تحجيم قدراتهما النووية والصاروخية جاعلة أوكرانيا وقودها وورقة المساومة.

وقد لخص أميرحزب التحرير الأهداف الأمريكية في جواب سؤال صدر يوم 19\8\2025 قائلا”.. يكون الحل النهائي على مدار أعوام طويلة تحمل خلالها أمريكا أوكرانيا على التنازل عن الأراضي والحدود بقدر التنازلات الروسية لأمريكا في الملفات الأخرى.. وتطبيع العلاقات مع روسيا لفتح الملفات الاستراتيجية الأخرى..وضم الصين إلى مفاوضات التسلح والقوة الاستراتيجية النووية والصاروخية وتفكيك تحالف روسيا مع الصين”. وقال :” إنه من المؤلم أن تتحكم دول الكفر في العالم.. وأمة الإسلام وهي خير أمة أخرجت للناس لا أثر لها في الأحداث الدولية” وبين أن “المشكلة هي أن الأمة التي يناهز تعدادها المليارين جسم بلا رأس” وذلك لغياب الخلافة، وأكد أن ” حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعو الأمة للعمل معه لإقامتها، وهي عائدة بإذن الله”.

21\8\2025 أسعدمنصور

Comments are closed.