نظرة على الأخبار
نائب الرئيس الأمريكي يزور كيان يهود والكنيست يقر فرض السيادة على الضفة الغربية
قام نائب الرئيس الأمريكي جي فانس ويرافقه المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف وصهر االرئيس الأمريكي جاريد كوشنر بزيارة إلى كيان يهود يوم 22\10\2025، وذلك للضغط على الكيان حتى يلتزم بخطة ترامب، إذ تردد في الأنباء أن قادة يهود سينسحبون من الاتفاق حيث إنه معهود عن اليهود عدم التزامهم بأي اتفاق أو ميثاق كما فعلوا في الاتفاق الذي عقد مع لبنان العام الماضي، وقد نكثوه ويواصلون عدوانهم على لبنان، ورفضوا الانسحاب من المناطق التي احتلوها. ويريدون أن يفعلوا مثل ذلك في غزة حيث انتهكوا الاتفاق من أول يوم وقد واصلوا عدوانهم على غزة تحت ذرائع كاذبة، وراح ضحية اعتداءتهم خلال أسبوع نحو 111 شهيدا و264 مصابا.
علما أنه لا يردع يهود ولا يخيفهم إلا مقابلتهم بنفس ما يقابلون به الناس. فإذا رأوا مثل ذلك وخطرا محدقا بهم يستسلمون أو يولون الدبر.
وأثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي والمرافقين له أقر كنيستهم فرض السيادة اليهودية على الضفة الغربية. علما أن الكنيست أصدر العام الماضي يوم 18\7\2024 قرارا برفض إقامة الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة.
وبناء على ذلك، فإن تطبيق مشروع حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية أصبح مستبعدا، ويبقى ألهية فقط لإشغال الناس عن العمل لتحرير فلسطين.
علما أن أمريكا وهي الداعم الرئيس لكيان يهود وصاحبة المشروع لا تتحدث عن تطبيقه. وقد تجنب ترامب الحديث عنه في مؤتمر شرم الشيخ، ولكنه تكلم عنه وهو في الطائرة عائدا إلى بلاده فقال :” الكثيرون يؤيدون حل الدولة الواحدة، والبعض يؤيد حل الدولتين. سنرى. وأنا لا أتحدث عن دولة واحدة أو دولتين”.
فكأنه يريد أن يقول إن ذلك لا يعنيني الآن، فليس من اهتماماتي حاليا، فيبقى مشروعا معلقا ولخداع الناس من قبل العملاء أن هناك حلا يعملون على تحقيقه. علما أنه مشروع خياني تآمري يقر يهود اغتصابهم لنحو 80% من فلسطين.
توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الباكستان وأفغانستان
أعلن في الدوحة بقطر يوم 19\10\2025 عن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين الباكستان وأفغانستان وذلك عقب تجدد الاشتباكات بينهما واحتدامها على مدى نحو عشرة أيام.
وتتهم الباكستان حكومة أفغانستان بدعم حركة طالبان الباكستانية التي تقوم بشن هجمات داخل باكستان.
وقد اندلعت الاشتباكات في اليوم الذي قام به وزير خارجية أفغانستان إلى الهند يوم 10\10\2025 . مما جعل باكستان توجد مبررا لاتهام حكومة أفغانستان بأن الهند تقوم بدعمها فقد صرح وزير دفاعها خواجة آصف قائلا” أفغانستان تقوم بمحاربة بلادنا نيابة عن الهند، وأن 10 آلاف هجوم تعرضت له الباكستان منذ تولي حركة طالبان السلطة في أفغانستان (عام 2021) على المنتسبين للجيش وقوى الأمن”. ومثل ذلك صرح قائد الجيش الباكستاني عاصم منير فقال “إن الهند تواصل نهج الإرهاب وتستخدم الإرهابيين في أفغانستان مقاتلين مأجورين”.
وتأتي هذه الهجمات بعد زيارات متكررة لأمريكا من قبل قائد الجيش وهو الحاكم الفعلي لباكستان، إذ قام بزيارتها ثلاث مرات خلال ثلاثة أشهر، واجتمع مع رئيسها ترامب مرتين، وقد رشح ترامب لجائزة نوبل للسلام، كما رشحه أيضا شهباز شريف رئيس حكومة باكستان الذي كال المديح لترامب المجرم في موقف مشين خلال قمة شرم الشيخ يوم 14\10\2025 ووصفه بأن رجل السلام وأن العالم يحتاج إليه.
وتأتي هذه الهجمات أيضا بعد تصريحات للرئيس الأمريكي ترامب يوم 18\9\2025″ نريد استعادة قاعدة باغرام، لأنهم (طالبان) بحاجة إلى أشياء منّا. إنها تبعد ساعة فقط عن مواقع تصنيع الأسلحة النووية في الصين”ومن ثم كرر مثل ذلك، يوم 21\9\2025، ولكن بالتهديد الوقح فقال“إذا لم تقم أفغانستان بإعادة قاعدة باغرام الجوية إلى من بنوها (الأمريكان)، فستحدث أمور سيئة”.
فلا يستبعد أن حكام باكستان الموالين لأمريكا يقومون بتنفيذ أوامر سيدهم ترامب المتغطرس للضغط على أفغانستان حتى تستسلم لطلباته وتهديداته وتمنح الأمريكان قاعدة باغرام ليستعيدوا نفوذهم في البلد بعد خروجهم المهين منه عام 2021، ومن ثم جعل هذا البلد الإسلامي جبهة لهم ضد الصين.
علما أن المطلوب من باكستان وأفغانستان ليس توقيع اتفاق على وقف إطلاق النار، وإنما توقيع اتفاق على توحيد بلديهما الذي قسمه الإنجليز أيام استعمارهم لشبه الجزيرة الهندية الإسلامية، وإعلان دولة الخلافة الإسلامية وتطبيق الأحكام الإسلامية المستمدة من القرآن والسنة.
مسيرة ” لا للملوك” في أمريكا تؤشر نحو مصيرها
خرجت مظاهرات سلمية يوم 19\10\2025 في نحو 2700 مدينة وبلدة بأمريكا محتجين على السياسات الاستبدادية التي تطبقها الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب. وبلغ عدد المشاركين فيها نحو 7 ملايين شخصا. وكان عنوانها “لا للملوك” يقصدون الرئيس ترامب الذي يظهر كملك مستبد، وقد رفعوا صورا له كملك مطلق وديكتاتور. وشارك فيها أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الديمقراطيين.
ورد عليها ترامب بنشر فيديو له بالذكاء الصناعي وهو يرتدي تاج الملك ويقود طائرة تقذف القاذورات فوق المتظاهرين ليدلل على غطرسته وعدم اكتراثه بهم.
إذ إن الانقاسامات الداخلية تتعمق في أمريكا، فلم يتفق الجمهوريون والديمقراطيون في موضوع التمويل، ولهذا فإن الإغلاق الحكومي يتواصل منذ بداية الشهر الجاري مما يؤثر على كثير من الخدمات، ويضر بالاقتصاد وبالناس ومعيشتهم، حيث تعطى إجازات بدون أجر لملايين الموظفين الإداريين والعسكريين والباحثين. وقد تم طرد الآلاف من الموظفين من دوائرهم. بجانب ذلك، هناك الانقسام المتعلق بنشر الجيش في العديد من المدن ومعارضة الديمقراطيين له، مما يؤدي إلى خلخلة الأوضاع الداخلية واهتزاز الدولة وتصدع كيانها ممهدا إلى سقوطها في المستقبل.
بينما حكام البلاد الإسلامية يحتفون بهذا الديكتاتور المتغطرس في شرم الشيخ ويصفقون له، متبنين خطته للسيطرة على غزة التي دعم تدميرها وقتل أهلها وتهجيرهم وتجويعهم، كأنها جائزة له.
فمنهم الموقع على الخطة المشؤومة كحكام مصر وقطر وتركيا، ومنهم شاهد الزور كحكام السعودية والإمارات والأردن والعراق والباكستان وإندونيسيا.
علما أنهم لم يقوموا بنصرة أهل غزة وتأديب كيان يهود المجرم وإزالته من الوجود ولم يقفوا في وجه أمريكا الداعم الرئيس لهذا الكيان ويرفضوا خططه، بل توسلوا إليه ليوقف الحرب داعمين عرشه المتصدع. فلولا هؤلاء العملاء الأنذال لما نجح ترامب في أية سياسة خارجية تتعلق بالبلاد الإسلامية، ولكان فشله مساعدا في تفاقم الأوضاع وتأزمها في داخل أمريكا، وبالتالي عاملا مساعدا في سقوطها عالميا لتتخلص الأرض من أعتى أكابر مجرميها وأشرارها.
22\10\2025أسعدمنصور
Comments are closed.