نظرة على الأخبار
كيان يهود ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وأمريكا تبرر له
أعلن جهاز الدفاع المدني في غزة يوم الأربعاء 29\10\2025 عن استشهاد نحو 100 شخصا من بينهم 24 طفلا وإصابة نحو 200 بجروح جراء عشرات الهجمات العدوانية من كيان يهود التي شنها منذ أمس الثلاثاء. وذلك في انتهاك صارخ لاتفاقية وقف إطلاق النار.
ويختلق كيان يهود المبررات لعدوانه، فيدّعي أن تأخر تسليم جثث النتنى اليهود في غزة أو مقتل جندي له، هو سبب الغارات فيريد أن يضغط على حركة حماس حتى تسلم الجثث كلها وحتى تستسلم وتتخلى هي والفصائل الأخرى عن السلاح.
فإذا انتهى تسليم الجثث كلها سوف يواصل كيان يهود عدوانه بذريعة القضاء على حماس ونزع السلاح من غزة. ولن يتوقف عن عدوانه طالما لم يجد رادعا له من قبل جيوش جراراة من المسلمين تزحف نحو فلسطين لتجتث كيانهم الخبيث من جذوره.
فالمواثيق والاتفاقيات ليست عند يهود ذات قيمة كما ثبت على مدى تاريخهم القديم والحديث. وإذا انتهوا من غزة سيواصلون عدوانهم على الضفة الغربية وعلى سوريا ولبنان وغيرها.
فأمريكا ورئيسها ترامب اللذين وثق بهما حكام البلاد الإسلامية لن يفعلا شيئا جادا تجاه كيان يهود إلا التبرير لهم أنهم لم ينتهكوا الاتفاقيات. لكون هذا الكيان قاعدة أمريكا وذراعها للبطش في أهل المنطقة والحفاظ على نفوذها.
ولهذا صرح ترامب قائلا:” لقد قتلوا جنديا إسرائيليا، لذلك رد الإسرائيليون. وكان عليهم الرد عندما يحدث ذلك. يجب عليهم الرد. وإن لإسرائيل الحق في الانتقام. إن لم تلتزم حماس سيتم القضاء عليها”. وقال نائبه دي فانس عقب هجمات كيان يهود المكثفة على القطاع:” إن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة صامد، رغم التصعيد الأخير”. ولكن “هذا لا يعني أنه لن تكون هناك مناوشات صغيرة هنا وهناك”. ويعتبر هذا التصريح بمثابة ضوء أخضر لكيان يهود باستئناف عدوانه لتحقيق الأهداف الأمريكية الواردة في الخطة.
فحكام البلاد الإسلامية آثروا الكافرين على المؤمنين وآثروا المذلة على العزة، وقد انعدم لديهم الوازع الإيماني فباتوا فسقة ظلمة لا يحكمون بما أنزل الله. فلا علاج لهم إلا إسقاطهم وإسقاط أنظمتهم المخالفة للإسلام من جذورها.
تآمر البرهان وحميدتي على تقسيم السودان تنفيذا لخطط أمريكا
أعلنت قوات الدعم السريع في السودان يوم 27\10\2025 سيطرتها على مدينة الفاشر عاصمة إقليم دارفور بعد سيطرتها على مقر الفرقة السادسة مشاة، آخر مقرات الجيش السوداني في الإقليم.
علما أن قوات الدعم السريع قدأحكمت سيطرتها على غرب ووسط وجنوب دارفور، بعد انسحابات مماثلة للجيش من هذه المناطق. بعدما ولم يبق إلا شمال دار فور بما فيه مدينة الفاشر. فبدأت بحصار الفاشر منذ يوم 10\5\2024، إلى أن انسحب الجيش منها خاذلا أهلها.
فتسلسل الأحداث في السودان يثير الشبهات حول تآمر البرهان قائد الجيش للانسحاب من دارفور وتسليمها لقوات الدعم السريع مما يمهد إلى انفصال دارفور عن السودان وإعلان كيان منفصل كما حدث في جنوب السودان.
إذ إن قائد الجيش ورئيس المجلس السيادي البرهان وقائد قوات الدعم السريع حميدتي هما من عملاء أمريكا اتفقوا على ضرب عملاء الإنجليز ومن ثم تفاهموا على الانقسام، ليصبح أحدهم في الحكم والآخر في المعارضة لتنضم القوى السياسية ومنهم عملاء الإنجليز إلى أحد الطرفين. ومن ثم أخرجت قوات الدعم من شرق السودان ومن العاصمة الخرطوم وانسحبت نحو الغرب لتركز على إقليم دارفور، وتسيطر عليه وقد شكل هناك حميدتي مجلس سيادي وحكومة تمهيدا لفصل الإقليم.
وكان الرئيس الساقط عمر البشير قد صرح أن هدف أمريكا تقسيم السودان إلى خمس دول، منها إقامة دولة في أقليم دارفور، وذلك بعدما سلم جنوب السودان واعترف بانفصاله بل بارك بانفصاله إذ حضر احتفالات إعلان استقلاله عام 2011، قبحه الله من حاكم وقبح أضرابه البرهان وحميدتي وغيرهما الذين يتآمرون على بلادهم وينفذون خطط أمريكا للبقاء في سلطة منقوصة تابعة إلى حين، ومن ثم مصيرهم السقوط والزوال.
فوز عميل أمريكا حسن وتارا في ساحل العاج
أعلن مساء يوم 27\10\205 عن فوز حسن وتارا لولاية رابعة في ساحل العاج وذلك بعد انتخابات جرت قبل يومين. وقد وصل إلى السلطة لأول مرة في انتخابات 2010 ضد الرئيس السابق لوران غباغبو عميل فرنسا الذي لم يرد أن يتنازل عن السلطة وكان الجيش الموالي لفرنسا يدعمه. إلا أن الضغط الأمريكي أجبر غباغبو على التنحي والقبول بنتائج الانتخابات.
ومن ثم فاز حسن وتارا في انتخابات 2015 و2020. وقد نال تأييد أمريكا له بعدما عمل لديها في صندوق النقد الدولي ليفرض سياساته المجحفة على البلاد. وقد أصبح رئيس وزراء في بلاده عام 1990. وحالت فرنسا صاحبة النفوذ في البلاد من أن يتولى وتارا رئاسة البلاد.
ويظهر أن النفوذ الفرنسي قد ضعف في ساحل العاج إلى حد كبير، فلم تتمكن من الإتيان بعملائها مرة أخرى. حيث إن ساحل العاج كباقي الدول الإفريقية محل صراع دولي بين الاستعمار القديم المتمثل بفرنسا وبريطانيا والاستعمار الجديد المتمثل بأمريكا. علما أن أكثر هذه البلاد هي بلاد إسلامية إذ أغلبية السكان تتشكل من المسلمين في أكثرها. إلا أن مصيبتها في ضحالة الوعي الفكري والسياسي وصعود العملاء على أكتاف الناس الذين يمكنون الاستعمار من بسط النفوذ في البلاد ومن ثم نهب ثرواتها وإبقاء أهلها فقراء أو معدومين.
29\10\2025أسعد منصور
Comments are closed.